هل تعرف عن زراعة النباتات في الفضاء؟ 🧑🌾
أولاً، لنتعرف على ما هي زراعة النباتات في الفضاء؛ هي عملية زراعة ونمو النباتات خارج الغلاف الجوي للأرض، سواء في المركبات الفضائية أو على الكواكب الأخرى أو القمر
تهدف هذه العملية إلى دراسة تأثير البيئة الفضائية على النباتات وتطوير تقنيات زراعة فعالة لتوفير الغذاء والأكسجين لطواقم الفضاء خلال الرحلات الفضائية طويلة المدى.
ولاختلاف الظروف البيئية عن الأرض، فالطبع هناك العديد من التحديات التي يتم مواجهتها، ومنها:
- الجاذبية المنخفضة: تؤثر الجاذبية المنخفضة في نمو النباتات وتوجيهها، حيث تكون درجة الجاذبية في الفضاء أقل بكثير من قوة الجاذبية على سطح الأرض.
- الإشعاع الفضائي: تتعرض النباتات لمستويات عالية من الإشعاع في الفضاء بسبب عدم وجود طبقة الأوزون التي تحمي الأرض من الإشعاع الشمسي الضار.
- نقص المياه والتغذية: يجب توفير كميات كافية من المياه والعناصر الغذائية لنمو النباتات في الفضاء، وذلك بوسائل تكنولوجية متقدمة مثل أنظمة الري بدون تربة وتنظيم التغذية الهيدروبونية.
ولتغلب على هذه التحديات، يتم إستخدام أنظمة معزولة ومعتمدة على الإضاءة الاصطناعية لتوفير ضوء مناسب، وتوفير تهوية وتحكم في درجة الحرارة والرطوبة، وأيضًا استخدام أساليب متطورة لإدارة المياه.
رائدة الفضاء والطبيبة الأمريكية سيرينا م. شانسيلور تحصد نباتات « الكرنب الروسي والخس» التي زُرعت في محطة الفضاء الدولية عام 2018م.
تعد زراعة النباتات في الفضاء أيضًا جزءًا هامًا من الأبحاث المتعلقة بالاستدامة في الفضاء، حيث يمكن استخدام المحاصيل النباتية لتوفير الغذاء وتحسين جودة الهواء وإزالة ثاني أكسيد الكربون من المحيط الفضائي.
بدأت رحلة الزراعة في الفضاء بإرسال المختبرات المشتركة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو» بعض البذور في رحلة إلى محطة الفضاء الدولية؛ بهدف إحداث طفرات جينية في البذور من خلال التعرض للإشعاع الكوني والجاذبية الصغرى، والتي يمكن أن تساعد في تطوير محاصيل مرنة قادرة على الازدهار في مواجهة أزمة المناخ.
قضت بذور الذرة الرفيعة ونوع من حب الرشاد يسمى «أرابيدوبسيس» عدة أشهر خلال عام 2022 في محطة الفضاء الدولية، قبل إعادتهما إلى الأرض في أبريل نيسان لتحليلهما، وتحديد السمات الإيجابية فيهما، وكيف يمكن لهذه العملية أن توفر محاصيل قابلة للأكل تكون أكثر مقاومة للمناخ على الأرض.
وفي عام 2021 حطم رواد الفضاء الرقم القياسي لإطعام معظم الناس من محصول يُزرع في الفضاء، إذ نمت أربعة نباتات فلفل لمدة 137 يوماً على متن محطة الفضاء الدولية -وهي أطول تجربة نباتية في تاريخ المحطة الفضائية- أطعمت أفراد الطاقم بنحو 26 حبة فلفل حار.
على المدى الطويل، يمكن أن تستفيد الزراعة في الفضاء من تطوير تقنيات ومعرفة جديدة لتحسين زراعة النباتات على الأرض ومواجهة التحديات البيئية والمناخية التي نواجهها.
انتهى
كاتِبة المقال: الهنوف عبدالرحمن (عضو آستروفايل)
المصادر: